الحلبي

218

السيرة الحلبية

قالوا عيسى ابن الله ويعقوبية قالوا عيسى هو الله عز وجل هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء وملكانية قالوا عيسى عبد الله ونبيه زاد بعضهم فرقة رابعة وهم إسرائيلية قالوا هو إله وأمه إله والله إله هذا وفي القاموس النسطورية بالضم ويفتح أمة من النصارى تخالف بقيتهم وهم أصحاب نسطور الحكيم الذي ظهر في أيام المأمون وتصرف في الإنجيل برأيه وقال إن الله واحد ذو أقانيم ثلاثة وهو بالرومية نسطورس كما افترقت اليهود ثلاث فرق فإنها افترقت إلى قرائية وربانية وسامرية ولا يخفى أن بقاء تلك الشجرة هذا الزمن الطويل قبل عيسى وبعده إلى زمن نبينا صلى الله عليه وسلم على خلاف العادة وصرف غير الأنبياء عن النزول تحت تلك الشجرة وكذا صرف الأنبياء الذين وجدوا بعد عيسى على ما تقدم عن النزول تحت تلك الشجرة بعد عيسى الذي دلت عليه الرواية الأولى والرواية الثانية ممكن وإن كانت الشجرة لا تبقى في العادة هذا الزمن الطويل ويبعد في العادة أن تكون شجرة تخلو عن أن ينزل تحتها أحد غير الأنبياء لأن هذا الأمر مع كونه خارقا للعادة والأنبياء لهم خرق العوائد سيما نبينا صلى الله عليه وسلم وبهذا يرد قول السهيلي يريد ما نزل تحت هذه الشجرة الساعة إلا نبي ولم يرد ما نزل تحتها قط إلا نبي لبعد العهد بالأنبياء عليهم السلام قبل ذلك وإن كان في لفظ الخبر قط أي كما تقدم فقد تكلم بها على جهة التأكيد للنفي والشجرة لا تعمر في العادة هذا العمر الطويل حتى يدرى أنه لم ينزل تحتها إلا عيسى أو غيره من الأنبياء ويبعد في العادة أيضا أن تكون شجرة تخلو من أن ينزل تحتها أحد حتى يجيء نبي هذا كلامه وقد يقال يجوز أن تكون تلك الشجرة كانت شجرة زيتون فقد ذكر أن شجرة الزيتون تعمر ثلاثة آلاف سنة على أن في بعض الروايات ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يابسة نحر عودها فلما اطمأن تحتها اخضرت ونورت واعشوشب ما حولها وأينع ثمرها وتدلت أغصانها ترفرف على رسول الله قال بعضهم المختار عند جمهور المحققين من أهل السنة ان كل ما جاز وقوعه للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من المعجزات جاز للأولياء مثله من الكرامات بشرط عدم التحدي لأن المعجزة يعتبر فيها التحدي وأن تكون بعدالنبوة وما قبل النبوة كما هنا يقال له إرهاص